علي الأحمدي الميانجي

174

التبرك

زيادة على ذلك وهي : وقطع لي قطعة من عصاه فقال : أمسك هذه علامة بيني وبينك يوم القيامة أعرفك بها ، فإنّك تأتي يوم القيامة متخصّراً ، فلمّا دفن عبد اللَّه بن أنيس جعلت معه على جلده دون ثيابه . انتهى « 1 » . أقول : تقدّم نظير ذلك لعبد اللَّه بن أنيس هذا ، حين أرسله صلى الله عليه وآله لقتل سفيان بن خالد الهذلي ، وجاء برأسه إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فيحتمل أنّ هذا وهم من بعض الرواة ، ويحتمل تعدّد الواقعة أي أعطاه عصاه أولًا في تلك . . . ثمّ أعطاه إيّاها مرّة أخرى ثانياً ، ثمّ جعل العصوين بين جلده وكفنه ولا مانع . 2 - كان عثمان يخطب وبيده عصا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فأخذ جهجاه الغفاري العصا من يد عثمان ؛ فكسرها يومئذ ، ثمّ أخذته في ركبته الآكلة « 2 » . 3 - عن محمد بن سيرين عن أنس بن مالك : أنّه كانت عنده عصية لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فمات فدفنت معه بين جنبه وقميصه « 3 » . 4 - بعث النجاشي إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ثلاث عنزات ، فأمسك النبي صلى الله عليه وآله واحدة لنفسه ، وأعطى علي بن أبي طالب واحدة وأعطى عمر بن الخطّاب واحدة ، فكان بلال يمشي بتلك العنزة التي أمسكها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله لنفسه بين يدي رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في العيدين ، فيركز بين يديه فيصلّي إليها . ثمّ بين يدي أبي بكر ثمّ يمشي بها سعد القرظ بين يدي عمر بن الخطّاب وعثمان . . . وهذه العنزة التي يمشي بها اليوم بين يدي الولاة « 4 »

--> ( 1 ) من كلام الحلبي . ( 2 ) الاستيعاب 1 : 253 هامش الإصابة ، وابن أبي الحديد 2 : 149 . ( 3 ) البداية والنهاية 6 : 6 . ( 4 ) الطبقات الكبرى 3 ، ق 1 : 168 ، وقريب منه في كنز العمّال 15 : 278 .